نجيب الدين السمرقندي

433

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الثالث : في ثقل اللسان « 1 » وتغير الكلام ] لما كان اللسان آلة لتقطيع الصوت واخراج الحروف وذلك إنما يتأتى باعتداله الطول والعرض فإذا عظم وثقل أو صغر أيضا لم يقدر صاحبه على الكلام والإفصاح بتمام الحروف هذه العلة تعرض : إما من تشنج استفراغى لسوء مزاج حار مفرط يحدث لعضل اللسان . وعلامته : أن يعرض بعقب الحميات الحادة بسبب انشواء الرطوبات وتجفيفها ويكون اللسان ضامرا متشنجا . ولا علاج له لما مر في التشنج الكلى ويعالج على كل حال بالأدهان المرطبة مثل دهن البنفسج والقرع واللوز الحلو مفترا واللعابات الملينة مثل لعاب بزر المرو وحب السفرجل والخطمي والشحوم مثل : شحم الدجاج والبط يمسكها في الفم ويتغرغر بها ويلطخ بها اللسان وينطل بها على الرأس ويدلك بها العنق والقفاء وأصل الأذن ؛ لأن الأعصاب المحركة له تنشأ من الزوج السادس والسابع من الأعصاب الدماغية اللذين منبتهما مؤخر الدماغ والحد المشترك بينه وبين النخاع . وإما من فالج عرض له خاصة ، وعلامته : سلامة الحواس والحركات في الأعضاء التي تأخذ الحس والحركة من الدماغ . وعلاجه : تنقية البدن أولا ودلك اللسان بالفلفل والنوشادر والخردل

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Heaviness of tongue .